قصة سيدنا سليمان مع الخيل
تروي قصة نبي الله سليمان -عليه الصلاة والسلام- حبه للخيل في القرآن الكريم في سورة ص. يتحدث عن حبه العميق للخيل ويوضح أنه في يوم من الأيام طلب نبي الله سليمان -عليه الصلاة والسلام- أن يعرض له ما يملكه من خيول في مملكته العظيمة.
فيما يأتي بيان قصة النبي سليمان مع الخيل وبيان أوصافها: في وقت متأخر من النهار وقبل غروب الشمس، عندما خرجت الخيل أمامه، أُعجب نبي الله سليمان بها بشدة. ووصفت هذه الخيل في القرآن الكريم بأنها صافنات الجياد، وهي سريعة في مواجهة العدو ومهاجمته. كان سليمان يستمتع بمنظرها وجمالها ويشكر الله على نعمته الكثيرة. قال سليمان أنه أحببت هذه الخيل وأفضلتها على كثير من الأمور؛ فهي تستخدم في الجهاد في سبيل الله وتقوية دينه. بعد انتهاء استعراض الخيل، طلب من قادته أن يردوها إليه مرة أخرى. عندما مر موكب الخيل من أمامه مرة أخرى، قام سليمان بالمسح بيديه على أقدامها وعناقها؛ لتكريمها وتشريفها، ولمعرفة جودتها. بعض أهل العلم قالوا إن سليمان انشغل بالخيل حتى غربت الشمس وضاع عليه وقت صلاة العصر، فقام برد الخيل وتصدق بها. وقال بعضهم إن سليمان عندما انشغل بالخيل، قام بضربها بالسيف وأبدل الله له خيلًا أفضل، وسخر له الريح. وكلا المعاني يؤكدان عظمة النبي سليمان ورحمته.
تحظى قصة النبي سليمان مع الخيل بالعديد من الدروس والعبر المهمة، وفيما يلي سنذكر بعضها: أحد الدروس المستفادة هي رؤية نبي الله سليمان - عليه الصلاة والسلام - لأهمية توليه شؤون المملكة بنفسه، مما يدل على قدرته على تنظيم الأمور السياسية والحكم. كما يمكن استخلاص درس آخر من تواضع ورحمة سليمان حيث قام بنفسه بمسح الخيل بيديه، وذلك على الرغم من أن الله تعالى أعطاه السلطة والنبوة. يجب على المسلم أن يكون ممتنًا لله على نِعَمه التي لا يمكن أن تُحصى أو تعد.
المراجع
تفسير القرآن القرآني للعبد الكريم يونس الخطيب، الصفحة 1085، منقول من سورة ص، الآية 31. تفسير الزحيلي النوراني في العقيدة والشريعة والمنهج، الصفحة 201، منقول من سورة ص، الآية 32 و الآية 33. تفسير الشربيني المنير في مساعدة في فهم بعض معاني كلمات ربنا الحكيم الخبير، الصفحة 413، منقول من عطية بن محمد سالم، شرح الأربعين النووية، الصفحة 6. منقول من [مجموعة من المؤلفين]، موسوعة التفسير المأثور، الصفحة 87.

تعليقات
إرسال تعليق